السبت، 26 نوفمبر، 2016

خريجون جدد في سوق العمل

لطالما كانت قضية توظيف الخريجين الجدد تشكل أزمة بالنسبة للشركات من جهة، والأهم بالنسبة للخريجين أنفسهم من جهة أخرى. فالشركات تريد موظفاً جاهزاً للتعامل مع كلّ المهام المطلوبة من دون الحاجة إلى فترة تدريبية قد تمتد طويلاً. أقصى ما يمكن أن توفره هو فترة تجربة يدخل فيها الموظف الجديد في الدورة الإنتاجية، فإن أثبت كفاءته أبقت عليه، وإن لم يفعل استغنت عنه.

يتأثر الخريجون كثيراً بهذا التوجه، فمعظم الشركات تطلب لوظائفها الشاغرة متخصصاً برصيد خبرة لديه قد يصل أحياناً إلى 5 سنوات، ولا يقلّ عن سنتين. من أين يأتي الخريج بتلك الخبرة؟ بعض الجامعات استدركت ذلك من خلال تجهيز طلابها لسوق العمل عبر التدريب في شركات تتفق معها الجامعات مسبقاً.

لكن، ما لا تعلمه الشركات أنّ الخريج، وإن لم يكن يملك تلك الخبرة التي تطلبها عادة، فإنّه يشكل فرصة جيدة لها وإضافة واضحة لسير عملها. هو أولاً يحمل الكثير من الأفكار الجديدة وأساليب التعامل مع تقنيات أحدث. كذلك، فإنّ الطاقة التي تحركه والحماس الذي يصل فيه إلى أول وظيفة يتلقاها بعد دراسته، تجعله يتمسك بالوظيفة من خلال عرض كلّ إمكانياته. وهي استراتيجية يهدف من ورائها إلى إغناء سيرته المهنية أولاً، وإلى الانتقال من منصبه باتجاه منصب أعلى أو الحصول على عرض أفضل ثانياً.

على صعيد استغلالي، فإنّ الشركات التي تسمح للخريجين الجدد بالعمل فيها تستفيد من ناحية مالية. هناك بعض الشركات التي لا توظف غير هؤلاء الخريجين، لكنّها تقدم لهم أجوراً زهيدة جداً مقارنة بغيرهم من الموظفين وتصرف معظمهم بعد عام لا أكثر. تستغل هذه الشركات حاجة معظم الخريجين إلى بناء سيرة مهنية، فتوفر لهم هذه الفرصة، لكنّها في المقابل تستفيد منهم إلى حدّ معين ثم توظف بدلاً منهم خريجين جدداً آخرين، وهكذا.

في مثل هذه البيئة المهنية، يناضل الخريجون الجدد من أجل الحصول على وظائف، خصوصاً مع المنافسة الكبيرة من موظفي الشركة الحاليين ومن المرشحين إلى الوظائف أيضاً. بدلاً من ذلك عليهم أن يفكروا جدياً ببناء مشاريعهم الخاصة ولو كانت صغيرة جداً في البداية.

عصام سحمراني

الجمعة، 18 نوفمبر، 2016

أطفال يبحثون عن جنسيتهم

بيروت ــ عصام سحمراني
العربي الجديد


كثرت الحملات المطالبة بتمكين المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي من منح جنسيتها لأبنائها. مرّت الحملات بكثير من المفترقات، خمدت ثم تأججت. واليوم تعود بقوة لترفع الصوت في وجه مسؤولين لا يعتبرون قضية من هذا النوع من الأولويات، بالرغم من مساسها بواقع ومستقبل الكثير من اللبنانيين... لكنّهم غير لبنانيين في التعريف القانوني، فأمهاتهم لم يتمكنّ بعد من منحهم جنسيتهن.

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2016

مليارية البث المباشر

في عهود بائدة، كانت السيطرة على الإذاعة الرسمية، أو التلفزيون الرسمي، كافية من أجل إعلان نجاح انقلاب على الحكم. الإعلام الرسمي الذي كان يدخل إلى بيوت الكثير من الناس كان رمزاً أساسياً للسلطة المطلقة. أما الناس فيتلقون، ولا يملكون إلاّ أن يشجعوا ويُعجبوا ويُطربوا، أو يحتجوا بينهم وبين أنفسهم على ما يتلقون من أغانٍ وأخبار ومسلسلات وبرامج وحتى انقلابات.

الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2016

غرائب عالم كشّ الحمام

بيروت ــ عصام سحمراني
العربي الجديد


بين فترة وأخرى، تمنع قوى الأمن الداخلي اللبنانية كشّ الحمام بالقرب من مطار بيروت الدولي، المطار التجاري الوحيد في البلاد. الحجّة الدائمة أنّ الحمام قد يعلق في محركات الطائرات باختلاف أنواعها. يؤكد مصدر أمني لـ"العربي الجديد" أنّها مجرد حجة لا أساس لها من الصحة، فهذا الأمر لم يحصل يوماً "لكنّ الدرك يستخدمونها من أجل مداهمة كشاشي الحمام، خصوصاً في قضايا السرقة والمخدرات. فمن المعروف أنّ لهم صلات ببعض العصابات إن لم يكونوا جزءاً منها"، بحسب ما يشير.

أوطاننا الصغيرة

الأماكن الصغيرة التي اعتدنا الجلوس فيها أو الذهاب إليها قد تشكل أوطاناً محتملة لنا. منها أيضاً تلك التي اعتدنا النظر إليها برهبة وتمنينا طويلاً الدخول إليها فردعنا عن ذلك كثير من العوامل. وليس ذلك مرتبطاً بالضرورة بـ"من سكن الديار" وحبّه هو بدلاً من الديار نفسها، كما يقول قيس بن الملوّح لليلاه، بل على العكس، قد تكون الديار نفسها بجدرانها وبلاطها وأشجارها وتربتها وسمائها وهوائها ورائحتها وأصواتها وتجهيزاتها المختلفة وتفاصيلها الصغيرة جداً هي مصدر شغفنا، ولو كانت فارغة من حبيب أو صديق أو جليس أو نديم.

السبت، 5 نوفمبر، 2016

رضا خلف يعيد بعض الإنسانية إلى مهنة الطبّ

بيروت ــ عصام سحمراني
العربي الجديد


الطبابة في لبنان مكلفة جداً. لكنّ بعض المبادرات تسعى إلى تسهيل تخفيف العبء عن المواطن. من ذلك، ما بادر إليه الدكتور رضا خلف (50 عاماً) المتخصص في الجراحة النسائية والتوليد، الذي فتح عيادته مجاناً أمام النساء المعوقات ومريضات السرطان. مبادرة ليست غريبة عليه وهو الذي يقدم استشارات مجانية من خمس سنوات عبر "فيسبوك"، لكنّه هذه المرة يدعو زملاءه الأطباء، ومعهم النقابة، إلى اتخاذ خطوات مثيلة. وهو ما يتحدث عنه إلى "العربي الجديد"

الثلاثاء، 1 نوفمبر، 2016

مكافأة بائع هرم

الدوائر اللبنانية نموذج عن الدولة العربية الصدئة التي لا تنجز معاملات مواطنيها إلاّ بإذلال اعتاد عليه كثيرون. آخرون يرفضون مثل هذا الإذلال فيلجؤون إلى الفساد، يرشون موظفاً. أو "يأتون إليه من فوق"، ذلك "الفوق" الذي فيه الكثير من المحاباة والتوصية وغرائب الأخبار. أو يغرقون بين أيدي السماسرة، على كثرتهم في كلّ دائرة، يكادون يكونون أكثر من المراجعين أنفسهم.