الاثنين، 9 يناير، 2017

نجوم المنابر

يتهيأ للإجابة... ويضع رجلاً فوق رجل. يلصق ظهره بالكرسي. يغلّف وجهه بجدّية مصطنعة. يعدّل نظارتيه أو ربطة عنقه إن وجدتا. يشبك يداً بيد، أو ينقر قلماً على الطاولة. يحكّ لحيته أو يضع سبّابة على صدغ. ثم ينطق جواهر كلامه بصوت واثق يعتنق مذهب ما هو رائج حالياً من أصوات. فإن كان صوتاً رخيماً فعلها، وإن كان صوتاً خطابياً سريع الكلمات واثقها لم يتأخر. يحاول تقليد طريقة زعيم ما في نطق الكلمات ولو شابت الزعيم والتقليد معاً أخطاء نحوية. 

الثلاثاء، 3 يناير، 2017

مكافأة لمن يدلي بمعلومات

كثيرة هي الأساليب التي تعتمدها الشركات في العالم الرأسمالي واقتصاد السوق من أجل الخروج بإنتاج أكبر للعمال والموظفين. هي أساليب تُغلَّف بطابع الحقوق والتحفيز وتشجيع المبادرة الفردية. أقساها ما يتعلق بالحسم من الراتب وأعظمها المكافأة على الراتب. لكنّ الحالتين على حدّ سواء متشابهتان تماماً وليستا أكثر من تلاعب بهواجس العمال وأحوالهم.

الأحد، 1 يناير، 2017

ابتسامة العام 2017

لعلّ أول ما يلفتك إلى الصورة الابتسامة الكبيرة فيها التي تدفعك إلى التساؤل: أين هذا؟ فالفرحة تتناقص في عالمنا عاماً بعد عام، لكنّها هنا في مدينة ساو باولو البرازيلية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وبالرغم من كلّ الأزمات الاقتصادية والسياسية وما تتركه على المستوى الاجتماعي، تبقى مدينة فرحة في استقبال العام 2017، شأنها شأن ريو دي جانيرو وباقي المدن البرازيلية.

السبت، 31 ديسمبر، 2016

"حفلة مشاوي" في لبنان

بيروت ــ عصام سحمراني

بعيداً عن الحفلات الغنائية الباهظة التي قد يصل سعر تذكرتها الواحدة إلى ألف دولار أميركي في الفنادق والمطاعم والنوادي الليلية المعروفة، يحتفل لبنانيون آخرون احتفالات بسيطة بليلة رأس السنة الميلادية. 

2017 دمعة... وأمنية

لعلّ انقلاب الساعات والأيام والأسابيع لا يثير الكثير من مشاعر الحسرة والإحساس بخسارة العمر كما هو الحال مع انقضاء عام وحلول آخر. المسألة ببساطة أنّ هناك ليلة كاملة مخصصة لتلك المشاعر. مع ذلك، لا تحمل رأس السنة حسرة وحزناً فقط، بل تحمل الكثير من الخطط الطموحة والآمال بمستقبل أفضل. 

الثلاثاء، 20 ديسمبر، 2016

مقاربات مختلفة لمشهد واحد

بين عربات التوكتوك والميكروباص والسيارات المتنوعة، في شارع شعبي لا يظهر أسفلته المتحول إلى بركة ماء واسعة، يُظهر مقطع الفيديو شاباً يساعد فتاة أولى على العبور من جهة إلى أخرى، من خلال إفساح المجال أمامها للتنقل بين كرسيين يحمل أحدهما خلف الآخر بالتتابع إلى أن تصل، ثم يساعد فتاة ثانية بعدها. 

الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2016

لا تجلدوا التلاميذ

يقول ألبرت إينشتاين: "قيمة التعليم الجامعي لا تكمن في تعلّم الكثير من الحقائق، بل في تدريب العقل على التفكير". هي ربما مجموعة بسيطة من الكلمات يقدمها العالم الذي تخطت نظرياته عالم الفيزياء، وصبّ كثير منها في مجالات أخرى، ولا سيما الاجتماعي. مع ذلك، فإنّ تلك الكلمات تشكّل بوابة لكشف الفوارق بين منهجين تعليميين، منهج التلقين والحفظ، ومنهج التحليل والتفكير.